uaetodaynews.com
اخبار الموقع
النفط يتراجع بأكبر وتيرة منذ كورونا.. بورصات الخليج تنتعش والاقتصادات العربية أمام اختبار صعبمانشستر سيتي يتلقى ضربة جديدة أمام نوتنغهام فورست.. وأرسنال يبتعد في صدارة الدوري الإنجليزيالشرق الأوسط بين الوساطة والتصعيد.. قطر تتحرك بين واشنطن وطهران واليمن في قلب المشهدمنخفض جوي يضرب عدة دول عربية.. أمطار رعدية وسيول وتحذيرات من تقلبات الطقستحذير لمستخدمي سامسونغ | تحديث «One UI 9» المستقر يعطّل الإنترنت والاتصالات في هواتف Galaxy… فهل تتحول الترقية إلى عزلة رقمية؟كريم نور يحيي حفلة في ميامي بتنظيم Luxury Live Entertainmentالشباب يسحق الأهلي بسداسية تاريخية.. هاتريك كاراسكو وأكبر نتيجة في تاريخ مواجهات الفريقيناكتشاف بترولي جديد في مصر.. بئر «لوركان-6» تضيف 1500 برميل نفط و8 ملايين قدم مكعب من الغاز يومياً
اقتصاد

النفط يتراجع بأكبر وتيرة منذ كورونا.. بورصات الخليج تنتعش والاقتصادات العربية أمام اختبار صعب

النفط يتراجع بأكبر وتيرة منذ كورونا.. بورصات الخليج تنتعش والاقتصادات العربية أمام اختبار صعب

100%
الأحد 8 نوفمبر 2026

تشهد الأسواق العربية والعالمية تحولات اقتصادية لافتة مع تراجع أسعار النفط بأكبر وتيرة أسبوعية منذ بداية جائحة كورونا، بالتزامن مع عودة المكاسب إلى معظم بورصات الخليج، وسط تغير توقعات المستثمرين بشأن مستقبل المواجهة الأميركية الإيرانية واحتمالات استقرار إمدادات الطاقة.

وبينما تنعكس التطورات الجيوسياسية على حركة أسواق المال والنفط، تظهر البيانات الاقتصادية الأخيرة تفاوتاً واضحاً بين الاقتصادات العربية، إذ يسجل القطاع الخاص غير النفطي في الكويت مؤشرات نمو، في حين تواجه مصر وقطر ضغوطاً اقتصادية وتراجعاً في نشاط الأعمال.

وتعيد هذه التطورات طرح سؤال أساسي: هل يمثل تراجع أسعار النفط بداية انفراج اقتصادي في المنطقة، أم أن الأسواق تشهد مجرد تصحيح مؤقت في ظل استمرار المخاطر الجيوسياسية؟

أسعار النفط تسجل أكبر تراجع أسبوعي منذ جائحة كورونا

سجلت أسعار النفط انخفاضاً حاداً خلال الأسبوع المنتهي في 6 نوفمبر، بعدما تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 17%، في أكبر انخفاض أسبوعي من حيث النسبة منذ بداية جائحة كورونا.

وأغلقت عقود برنت تسليم يناير عند 98.32 دولاراً للبرميل، بارتفاع طفيف بلغ 0.03% في جلسة الجمعة، بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط 90.83 دولاراً للبرميل، بزيادة 0.34%.

وجاء هذا التراجع بعد انخفاض علاوة المخاطر المرتبطة بالحرب، مع تزايد توقعات المستثمرين بإمكانية التوصل إلى تفاهم بين واشنطن وطهران، وعودة جزء من الإمدادات النفطية إلى الأسواق.

لكن الأسعار استعادت جزءاً من خسائرها خلال جلسة الجمعة، بعد تجدد المخاوف بشأن أمن ناقلات النفط في الخليج ومضيق هرمز، خصوصاً عقب تقارير عن انفجار على متن ناقلة نفط في 5 نوفمبر أدى إلى مقتل أحد أفراد طاقمها.

وتشير هذه التطورات إلى أن أسواق الطاقة لا تزال شديدة الحساسية لأي تغير في الوضع الأمني والمفاوضات السياسية بالمنطقة.

بورصات الخليج تستعيد المكاسب.. وقطر تحقق رقماً تاريخياً

شهدت معظم أسواق الأسهم الخليجية أداءً إيجابياً خلال الأسبوع الماضي، مع تحسن شهية المستثمرين للمخاطرة وتراجع المخاوف من اتساع المواجهة الإقليمية.

وفي السعودية، ارتفع مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» بنسبة 1.8% خلال الأسبوع، محققاً ثاني مكاسب أسبوعية متتالية.

أما بورصة قطر، فسجلت ارتفاعاً أسبوعياً بلغ 10%، محققة أكبر مكاسب أسبوعية لها منذ 12 عاماً، بدعم من صعود واسع للأسهم المدرجة، ولا سيما في قطاعات البنوك والصناعة.

وفي الكويت، ارتفع مؤشر السوق الأول بنسبة 1.1%، مسجلاً ثاني مكاسب أسبوعية متتالية.

وفي الإمارات، سجل سوق دبي ارتفاعاً أسبوعياً بنسبة 4.4%، وهو أفضل أداء أسبوعي له خلال أكثر من ستة أشهر، بينما تراجع مؤشر سوق أبوظبي بنسبة 0.8% خلال الأسبوع، متأثراً بضغوط على عدد من الأسهم القيادية.

وتعكس هذه التحركات اختلافاً في أداء الأسواق الخليجية، رغم تأثرها جميعاً بالتطورات السياسية وأسعار الطاقة وتوقعات المستثمرين.

صفقة إعمار بقيمة 11.9 مليار درهم تلفت الأنظار

وفي الإمارات، برزت صفقة شركة إعمار العقارية المتعلقة بعرض الاستحواذ على الحصة التي لا تمتلكها في شركة إعمار للتطوير.

وبحسب البيانات المنشورة، بلغ سعر العرض 15 درهماً للسهم، فيما وصلت القيمة الإجمالية للصفقة إلى نحو 11.9 مليار درهم.

وانعكست الصفقة على أداء السهمين في سوق دبي المالي، إذ ارتفع سهم إعمار العقارية بنسبة 10% أسبوعياً، بينما سجل سهم إعمار للتطوير مكاسب بلغت 21%.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تتابع فيه الأسواق الخليجية حركة الاستثمارات العقارية ومشروعات التطوير الكبرى، باعتبارها من القطاعات المؤثرة في النشاط الاقتصادي وتدفقات رؤوس الأموال.

الكويت تسجل نمواً في القطاع الخاص غير النفطي

أظهرت بيانات مؤشر مديري المشتريات الصادر عن مؤسسة S&P Global تحسناً في نشاط القطاع الخاص غير النفطي بالكويت خلال أكتوبر.

وارتفع المؤشر إلى 52.9 نقطة، مقارنة بـ52.4 نقطة في سبتمبر، مسجلاً الشهر الرابع على التوالي فوق مستوى 50 نقطة، وهو المستوى الذي يفصل بين النمو والانكماش.

وجاء التحسن نتيجة زيادة الإنتاج والطلبات الجديدة، مع تسجيل نمو في طلبات التصدير، مدعوماً بارتفاع الطلب من الأسواق المجاورة.

وتشير هذه البيانات إلى استمرار تحسن النشاط الاقتصادي غير النفطي في الكويت، رغم التحديات التي تواجه المنطقة في مجالات التجارة والنقل وسلاسل الإمداد.

مصر تواجه ضغوطاً جديدة على الشركات والأسعار

في المقابل، بقي مؤشر مديري المشتريات للقطاع الخاص غير النفطي في مصر عند 47.2 نقطة خلال أكتوبر، ما يشير إلى استمرار الانكماش للشهر العاشر على التوالي.

وأظهرت البيانات تراجع الإنتاج والطلبات الجديدة، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف المدخلات وتزايد الضغوط على الشركات نتيجة أسعار الاستيراد والطاقة والشحن، إضافة إلى ضعف سعر صرف الجنيه أمام الدولار.

كما أشارت الشركات إلى اضطرارها لرفع أسعار البيع لمواجهة ارتفاع تكاليف التشغيل، في وقت لا يزال فيه الطلب الاستهلاكي يواجه ضغوطاً.

وتضع هذه المؤشرات صانعي السياسة الاقتصادية أمام تحدي تحقيق التوازن بين السيطرة على التضخم وتحفيز النشاط الاقتصادي والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين.

قطر.. تراجع نشاط القطاع غير النفطي رغم مكاسب البورصة

على الرغم من المكاسب القوية التي سجلتها بورصة قطر خلال الأسبوع، أظهرت بيانات القطاع غير النفطي صورة مختلفة.

فقد تراجع مؤشر مديري المشتريات للقطاع غير المرتبط بالطاقة إلى 46.3 نقطة في أكتوبر، مقارنة بـ47.3 نقطة في سبتمبر، مسجلاً الشهر الثامن على التوالي في منطقة الانكماش.

كما انخفض النشاط التجاري بأسرع وتيرة خلال سبعة أشهر، واستمرت الطلبات الجديدة في التراجع للشهر الحادي عشر على التوالي.

وشملت الضغوط قطاعات الإنشاءات والخدمات، بالتزامن مع ضعف الطلب والمنافسة وعدم اليقين الاقتصادي.

ويكشف هذا التباين أن ارتفاع مؤشرات الأسهم لا يعني بالضرورة تحسناً شاملاً في أداء الاقتصاد الحقيقي، إذ يمكن أن تتحرك أسواق المال وفق توقعات المستثمرين والسيولة وأداء الشركات، بينما تستمر قطاعات أخرى في مواجهة صعوبات تشغيلية.

صندوق النقد الدولي يحذر من انكماش اقتصادي في المنطقة

في تقريره الصادر خلال أكتوبر، توقع صندوق النقد الدولي انكماش الناتج الاقتصادي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وباكستان بنسبة 1.3% خلال عام 2026، نتيجة تداعيات الحرب على إنتاج الطاقة والشحن والسياحة والتجارة وثقة المستثمرين.

وأشار الصندوق إلى أن الاقتصادات المصدرة للنفط كانت أكثر تعرضاً للاضطرابات المرتبطة بالإنتاج والصادرات، بينما أظهرت بعض الاقتصادات المستوردة للطاقة قدرة أكبر على التكيف.

وتوقع التقرير انكماش اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي خلال العام، مع استثناء سلطنة عمان، في حين تواجه البحرين والكويت وقطر والعراق ضغوطاً اقتصادية كبيرة.

كما حذر الصندوق من أن استمرار الاضطرابات لفترة أطول قد يؤدي إلى تدهور إضافي في التوقعات الاقتصادية، خصوصاً إذا تأثرت حركة التجارة وإمدادات الطاقة بصورة أكبر.

وفي المقابل، توقع الصندوق نمواً اقتصادياً إقليمياً بنسبة 6.6% في عام 2027، وفق السيناريو الأساسي الذي يفترض انحسار الصراع تدريجياً وعودة التجارة إلى طبيعتها.

ماذا يعني انخفاض النفط للمواطن العربي؟

لا يقتصر تأثير تراجع أسعار النفط على الحكومات والشركات الكبرى، بل يمتد إلى المستهلكين وأسعار السلع والخدمات.

فبالنسبة إلى الدول المستوردة للطاقة، قد يساهم انخفاض أسعار النفط في تخفيف فاتورة الاستيراد وتقليل تكاليف النقل والإنتاج، وهو ما قد يساعد في الحد من الضغوط التضخمية.

أما الدول المصدرة للنفط، فقد يؤدي استمرار انخفاض الأسعار إلى تراجع الإيرادات الحكومية، خصوصاً إذا تزامن ذلك مع انخفاض كميات التصدير أو استمرار اضطرابات الإنتاج.

وفي الدول التي تعتمد على الدعم الحكومي أو التسعير المحلي للوقود، لا ينعكس التراجع العالمي بالضرورة بصورة فورية على أسعار المحروقات، إذ يتوقف ذلك على آليات التسعير والضرائب والدعم وتكاليف الاستيراد.

كذلك قد تستفيد الشركات الصناعية والنقل والخدمات اللوجستية من انخفاض تكاليف الطاقة، لكن استمرار اضطرابات الشحن والتأمين قد يحد من هذه الفوائد.

النفط يتراجع بأكبر وتيرة منذ كورونا.. بورصات الخليج تنتعش والاقتصادات العربية أمام اختبار صعب

هل تدخل الاقتصادات العربية مرحلة التعافي؟

تعطي مكاسب الأسواق الخليجية خلال الأسبوع الماضي مؤشراً على تحسن توقعات المستثمرين، لكنها لا تكفي وحدها لإثبات دخول الاقتصادات العربية مرحلة تعافٍ شامل.

فالأداء الإيجابي في بورصات قطر والسعودية والكويت ودبي يتزامن مع استمرار الضغوط على قطاعات اقتصادية غير نفطية في مصر وقطر، ومع تحذيرات صندوق النقد الدولي بشأن توقعات النمو الإقليمي.

وتبقى أسعار النفط وحركة التجارة البحرية والتطورات السياسية وأسعار الفائدة من أبرز العوامل التي ستحدد اتجاه الأسواق خلال المرحلة المقبلة.

وفي ظل هذه المعطيات، يبدو أن الاقتصاد العربي يقف أمام مرحلة اختبار حقيقية، تتطلب تنويع مصادر الدخل وتعزيز الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على العائدات النفطية، إلى جانب تحسين بيئة الاستثمار ورفع قدرة الشركات على مواجهة تقلبات الأسواق العالمية.

الخلاصة: تراجع النفط قد يمنح الاقتصادات المستوردة للطاقة فرصة لالتقاط الأنفاس، لكنه يضع الدول المصدرة أمام تحديات مالية، فيما تكشف مؤشرات الأعمال أن التعافي الاقتصادي في المنطقة لا يزال متفاوتاً وغير متوازن

uaetodaynews.com — متابعة الخبر
فريق التحرير
بقلم

فريق التحرير

فريق التحرير في uaetodaynews.com يتابع الأخبار ويحررها وفق السياسة التحريرية للموقع.

جميع مقالات الكاتب ←